حيدر حب الله
311
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
446 - حرمة التصدّي للمرجعيّة الدينية والدنيوية في عصر الغيبة ! * السؤال : هناك نقاشات تدور في بعض أوساط المثقفين الشيعة حول حجيّة المرجعيّة الدينية للفقهاء في زمن الغيبة ، حيث يقولون : إنّ العقيدة الإمامية الاثني عشرية قائمة على نظرية الإمامة المخصوصة المنصوصة بالاسم من قبل الله تعالى حصراً ، وهذه الإمامة تتضمّن العصمة المطلقة لمن يتّصف بها ، كما أنّ الإمام يمثّل المرجعيّة الدينية ( المتمثلة في إعطاء الفهم الواقعي للإسلام ، وفي جميع ما تطرّق إليه الإسلام ، ومنها أحكام الحلال والحرام ) ويمثل الإمام أيضاً المرجعيّة الدنيوية ( المتمثلة بسياسة الناس وحكمهم وإدارة جميع مرافق حياتهم ) ، ويستندون في ذلك إلى الروايات الكثيرة المرويّة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام في ذمّ من تصدّى للمرجعيّة الدينية ومن تصدّى للفتوى وأحكام الحلال والحرام وغيره ، أو المرجعية الدنيويّة ومن تصدّى للحكم ورئاسة الناس وتسنّم السلطة ، ويخرجون من كلّ هذه الروايات الكثيرة والمتعدّدة بنتيجة خلاصتها : 1 - حرمة تصدّي غير المعصوم للفتوى أو تبيان أحكام الحلال والحرام ، بل كلّ مفاهيم ومعارف الإسلام والدين ، وبصورة عامة حرمة تصدّي غير المعصوم للمرجعيّة الدينية في غير الأحكام الواقعيّة القطعيّة . 2 - حرمة تصدّي غير المعصوم لتسلّم الحكومة أو رئاسة الناس وإدارة شؤون الناس من خلال رئاسة الدولة ، وبصورة عامّة حرمة تصدّي غير المعصوم للمرجعية الدنيويّة . ما رأيكم بهذه الآراء ؟ وكيف نتعامل مع من يعتقد بهذه الآراء ؟ * في سؤالكم مجموعة نقاط لابدّ لنا من التوقّف بإيجاز عندها : أولًا : ليس هناك شكّ في أنّ النبيّ وأهل بيته عليهم السلام يجب عليهم - وهو من صلاحيّاتهم - التصدّي لشؤون بيان الدين وإدارة دين الناس في الحياة ،